الشيخ نجم الدين الغزي

26

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

اثنتين « 1 » وسبعين وثمانمائة فجمع له بين قضاء القضاة وتدريس الصلاحية وخطابة المسجد الأقصى ولم يلتمس على القضاء ولا الدرهم الفرد حتى تنزّه عن معاليم الانظار مما يستحقه شرعا ثم صرف عن القضاء والتدريس بالعز ابن عبد اللّه الكنّاني أخي الشيخ أبي العباس المقدسي فانقطع في منزله بالمسجد الأقصى يفتي ويدرّس ويشغل الطلبة ويباشر الخطابة ثم عزل قاضي القضاة عزّ الدين فتولى تدريس الصلاحيّة الكمال ابن أبي شريف في صفر سنة ست وسبعين وثمانمائة واستمرّ بها إلى سنة ثمان وسبعين فأعيدت إلى صاحب الترجمة فجلس للتدريس وافتتح التدريس بخطبة بليغة وتكلم على قوله تعالى ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردّت إليهم الآية ثمّ تنزّه عن القضاء ولم يلتفت اليه بعد ذلك ثم عن حصّته من الخطابة وانجمع عن الناس وله من المؤلفات شرح على جمع الجوامع لابن السبكي سماه بالنجم اللامع وتعليق على الروضة إلى أثناء الحيض في مجلدات وتعليق على المنهاج في مجلدات والدرّ النظيم في اخبار موسى الكليم وغير ذلك وتأخرت وفاته عن سنة احدى وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمد الخليلي ) محمد ابن إبراهيم ابن عبد الرحيم الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبو الجود ابن شيخ الاسلام برهان الأنصاري الخليلي ثم المقدسي الشافعي ولد بمدينة الخليل عليه الصلاة والسلام في شعبان سنة خمس [ 11 ] وأربعين وثمانمائة وحفظ القرآن والمنهاج والفيّة ابن مالك والجزرية وبعض الشاطبية واشتغل على والده ثم اخذ العلم عن جماعة من علماء مصر اجلّهم شيخ الاسلام قاضي القضاة شرف الدين المناوي والشيخ العلامة كمال الدين ابن امام الكاملية الشافعيّان واخذ العلوم عن ا شيخ تقي الدين الشمني الحنفي وفضل وتميّز وأجيز بالافتاء والتدريس وأعاد بالصلاحية وله تصانيف من شرح الجروميّة وشرح الجزرية وشرح مقدمة الهداية في علم الرواية لابن الجزري ومعونة الطالبين في معرفة اصطلاح المعربين وقطعة من شرح تنقيح اللباب لشيخ الاسلام وليّ الدين العراقي وغير ذلك تأخرت وفاته عن سنة احدى وتسعمائة ( محمد ابن أبي عامر ) محمد ابن إبراهيم ابن محمد الشيخ العلامة شمس الدين الحنفي

--> ( 1 ) بالأصل اثنين ، ويلاحظ ان المؤلف أو الناسخ يخطئ أحيانا في قواعد العدد ولكنّه في الغالب يوردها صحيحة وبالنظر لكثرة ورود هذه الاعداد وعدم أهمية الخطأ في ضبط قواعدها فانّا سنصلح من الآن فصاعدا هذه الأخطاء القليلة دون إشارة إلى شكلها بالأصل كما كنا نفعل سابقا